علي بن تاج الدين السنجاري

481

منائح الكرم

فحصل عند السيد زين العابدين بهذا الخبر غاية السرور التام ، فكتب هو وأمير الحاج كتبا بموجب ذلك ، وأرسلوها مع نجاب لحضرة الشريف ، فكانت في غاية المطلوب . ودخل « 1 » موسم هذه السنة « 2 » . فلما كان يوم السبت غرة شهر ذي الحجة : وصل السيد زين العابدين مكة ، من عند « 3 » الأمير ، وصحبته جوخدار الوزير ، وكتخذا الأمير ، والوجيه الشيخ عبد الرحمن ، ابن صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، وطلع إلى ملاقاتهم إلى طوى السيد يحيى بن بركات ، وصنوه السيد عبد اللّه وأولادهما ، وبعض السادة الأشراف ، وخيالة الشريف . ومشوا صحبته إلى أن وصلوا بيت مولانا الشريف ، وصحبتهم المكاتيب الواردة من الصدر الأعظم الوزير علي باشا صحبة الجوخدار ، ومضمونها : " إبطال ما في نفس نصوح باشا من التصرف في الحرمين الشريفين " . فحصل بذلك تمام الفرح للمسلمين . وفي ثالث الشهر « 4 » المذكور : وصل نجاب من أمير الحاج إبراهيم بيك يخبر : " أن نصوح باشا لحقنا في بندر بدر ، فعند نزوله شدّينا ، ونزلنا بندر رابغ ، فأخذنا مرحلتين في مرحلة ، لأجل السعة واكتفاء للشر ،

--> ( 1 ) في ( ج ) " ثم دخل " . ( 2 ) 1121 ه . ( 3 ) في ( أ ) " صحبة الأمير " . والاثبات من ( ج ) . ويؤيد ذلك سياق الأحداث . ( 4 ) ذي الحجة .